ابن الجوزي
179
زاد المسير في علم التفسير
( 33 ) سورة الأحزاب مدنية وآياتها ثلاث وسبعون وهي مدنية بإجماعهم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما ( 1 ) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا ( 2 ) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 3 ) ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللاءي تظهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ( 4 ) قوله تعالى : ( يا أيها النبي اتق الله ) سبب نزولها أن أبا سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبا الأعور السلمي ، قدموا على رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] في الموادعة التي كانت بينهم ، فنزلوا على عبد الله بن أبي ، ومتعب بن قشير ، والجد بن قيس ، فتكلموا فيما بينهم ، وأتوا رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] فدعوه إلى أمرهم وعرضوا عليه أشياء كرهها ، فنزلت هذه الآية ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . قال مقاتل : سألوا رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] أن يرفض ذكر اللات والعزى ويقول : إن لها شفاعة ، فكره ذلك ، ونزلت الآية . وقال ابن جرير : ( ولا تطع الكافرين ) الذين يقولون : اطرد عنا أتباعك من ضعفاء المسلمين ( والمنافقين ) فلا تقبل منهم رأيا . فإن قيل : ما الفائدة في أمر الله